محمد بن طولون الصالحي

212

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وفي رواية مرفوعا : اللهم بارك في الخل فإنه كان إدام الأنبياء قبلي . وفي أخرى : لم يفتقر بيت فيه خل - رواه الترمذي وابن ماجة « 1 » . قال ابن القيم : الخل مركب من الحرارة والبرودة ، وهي أغلب عليه ، وهو يابس في الثالثة ، قوى التجفيف يمنع من انصباب المواد ويلطف وينفع المعدة الملتهبة ، ويقمع الصفراء والدم ، إذا جمد في الجوف ويدفع ضرر الأدوية القتالة ، وينفع الطحال ويدبغ المعدة ويعقل الطبيعة « 2 » ، ويقطع العطش ويمنع الورم حيث يريد أن يحدث ، ويعين على الهضم ويضاد البلغم ويلطف الأدوية « 3 » الغليظة ويرق الدم ، وإذا حسى قلع العلق المتعلق بأصل الحنك ، وإذا تمضمض به سخنا نفع من وجع الأسنان وقوى اللثة وهو مشه للاكل مطيب للأطعمة صالح للشباب في الصيف ولسكان البلاد الحارة . قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول « 4 » : في الخل منافع للدين والدنيا ، وذلك أنه بارد يقطع حرارة الشهوة وطعمها . ثم أخرج من طريق ابن السنى عن عبد اللّه بن أبي عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت كان عامة إدم أزواج نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعده الخل ليقطع عنهن ذكر الرجال . وقال الذهبي « 5 » : يضر السوداء ويضاد البلغم وينفع الجمرة والنملة

--> ( 1 ) قد مر التعليق . ( 2 ) في طب ابن قيم ص 235 : البطن . ( 3 ) في طب ابن قيم : الأغذية . ( 4 ) راجع نوادر الأصول ص 20 . ( 5 ) راجع طب الذهبي ص 52 .